الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
57
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
أما القدرة فتقول للحكمة : أنت تحت قهري ومشيئتي لا تفعلي إلا ما نشاء ولا يصدر منك إلا ما أريد ، فإن أردت خلافي رددتك وإن سبقتيني أدركتك . وتقول الحكمة للقدرة : أنت تحت حكمتي وعند أمري ونهيي ، فإن عصيتيني أدبتك وربما قتلتك ، ثم إن اتفق فعلهما كان ذلك الفعل طاعة وحقيقة نورانية ، وإن اختلف فعلهما بأن أظهرت القدرة خلاف ما تريد الحكمة كان معصية وهي حقيقة ظلمانية » « 1 » . [ من فوائد الصوفية ] : يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « من وقف في جميع أموره مع القدرة صرفته كما يريد بلطافتها وأورثته العبرة » « 2 » . المقتدر جل جلاله الإمام القشيري يقول : « المقتدر عز وجل : هو القادر الذي بسط سلطانه ، وهيمن على العوالم والأكوان ، فدانت له كلها وتحركت وفق إرادته العليا ومشيئته جل وعلا ، لا يستعين بأحد وهو المستعان وعليه التكلان » « 3 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « المقتدر جل جلاله : هو بما عملت أيدينا ، فالاقتدار له والعمل يظهر من أيدينا ، فكل يد في العالم لها عمل ، فهي يد الله ، فإن الاقتدار لله ، فهو تعالى قادر لنفسه مقتدر بنا » « 4 » . الشيخ أحمد زروق يقول : « المقتدر جل جلاله : وهو الاستيلاء على كل من أعطاه حظا من قدره » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة - الفتوحات الإلهية في شرح المباحث الأصلية ج 2 ص 420 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة رسالة في الحكم الإلهية ص 21 . ( 3 ) - د . محمود السيد حسن أسرار المعاني في أسماء الله الحسنى ص 198 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 326 . ( 5 ) - الشيخ عبد العزيز يحيى الدر المنثور في تفسير أسماء الله الحسنى بالمأثور ص 78 .